السيد محمد صادق الروحاني

116

العروة الوثقى

مسألة 7 - لو كان ما اقرض الفقير - في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله - بعضا من النصاب وخرج الباقي عن حده سقط الوجوب على الأصح ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول ، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محل للاحتساب ، نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق . مسألة 8 - لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثم حال الحول يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضا ، واما لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميا وقلنا : ان المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء . لم يجز الاحتساب عليه . 10 - فصل الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نية القربة ، والتعيين مع تعدد ما عليه بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشميا فإنه يجب عليه أن يعين أنه من أيهما ، وكذا لو كان عليه زكاة وكفارة فإنه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة فإنه يجب التعيين على الأحوط . بخلاف ما إذا اتحد الحق الذي عليه فإنه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمة وان جهل نوعه ، بل مع التعدد أيضا يكفيه التعيين الاجمالي بأن ينوى ما وجب عليه أولا ، أو ما وجب ثانيا مثلا ، ولا يعتبر نية الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر أيضا نية الجنس الذي تخرج منه الزكاة انه من الأنعام أو الغلات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محل الوجوب متحدا أو متعددا ، بل ومن غير فرق بين ان يكون نوع الحق متحدا أو متعددا كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فان الحق في كل منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام فلا يجب تعيين شئ من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد مما عليه أولا ، فيكفي مجرد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو